الثلاثاء، 2 ديسمبر 2008

المناخ أولا... لكن بعد فوات الاوان


المناخ أولا .......لكن بعد فوات الأوان

د.رياض خليل البرهاوي                       د.أسامة محمد سعيد النعيمي

إن التغيرات المستمرة في المناخ أصبحت الشغل الشاغل لدول العالم بسب الأضرار المتوقعة على مدى السنوات المقبلة ولهذا السبب تتجه العديد من الدول إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة وتشريع القوانين الضرورية للحد من تفاقم هذه المشكلة و قد التزمت الدول الموقعة على بروتوكول كيوتو في اليابان عام 1997 (الخاص بحماية البيئة )بالعمل على تخفيض انبعاث الغازات السامة . هناك ممارسات بسيطة بمقدور كل إنسان ان يساهم في تخفيض استهلاك الطاقة فعلى سبيل المثال مصباح الانارة الاعتيادية لم يتغير منذ ان تم اختراعه من قبل توماس اديسون وهذا المصباح يستهلك من الطاقة اكثر مما ينير فهو يحول 5% فقط من الطاقة المستهلكة الى ضوء والنسبة المتبقية 95% تذهب هباء وهذا يعني بوضوح انها غير فعالة على الإطلاق في حين تستهلك مصابيح الإنارة الاقتصادية الحديثة 20% من الطاقة مع كفاءة موازية للإضاءة في المصابيح القديمة.ان هذا المثال  البسيط لو تم تطبيقه على نطاق واسع يمكن أن يخفف من استهلاك مصادر الطاقة التقليدية ومن ثم تقليل انبعاث غاز ثنائي اوكسيد الكربون بمقدار 6.5 مليون طن. إن المثال المذكور سابقا ليس هو القاعدة في توفير إمكانيات واستحداث طرق وإجراءات فعلية لحماية البيئة.وقد اتخذت بعض الدول فعلا خطوات متقدمة في هذا المجال حيث تم تخفيض مجمل ثاني اوكسيد الكربون الناتج عن القطاع الصناعي والاستهلاك المنزلي والنقل وغيرها بمعد 25%.



تعتبر معاهدة كيوتو الناظم الرسمي لحماية البيئة على المستوى العالمي وقد دخلت حيز التطبيق عام 2005 وهي تلزم الدول الموقعة عل الاتفاقية بتخفيض ما تنفثه من غازات سامة بمعدلات معقولة وقد حققت بعض الدول الصناعية نتائج ايجابية في هذا المجال وتعتبر ألمانيا الاتحادية وبريطانيا ولكسمبورغ ناجحة في هذا الاتجاه.

 


 

 


إذ يجب بذل جهود جبارة على المستوى العالمي لإيقاف التدهور في بيئة الأرض و قد برزت دلائل الاتجاهات السلبية للتغيرات في المناخ خلال هذا العام حيث ارتفعت درجة الحرارة بمعدلات غير مسبوقة (المعدل العالمي +6 ْم) وهو مقدار يتجاوز الفارق بين عصر جليدي وعصر دافئ!!!  إضافة إلى ما رافق ذلك من ذوبان الكتل الجليدية عند القطبين واحتمال ارتفاع منسوب سطح البحر 60 سم على المدى المنظور وانتشار الأعاصير في مناطق مختلفة من العالم والذي أدى إلى تهديد حياة مئات الملايين من البشر هذا إضافة إلى الفيضانات والجفاف وانتشار الأمراض والأوبئة.

اذن لقد انعدم الشك في ان المناخ في كرتنا الأرضية يتجه نحو الأسوأ وأصبحت مسؤولية المواطن البسيط والسياسي والاقتصادي كل  في مجال  عمله التصرف بما يمنع معدلات التدهور لجدية المخاطر التي يمكن ان تواجه البشرية.وأصبح العلم يقينا في هذا المجال فقد تأكد ان كمية ثاني اوكسيد الكربون (على سبيل المثال ( قد ارتفعت في الجو بمقدار الثلث وهذه الكمية في الوقت الحاضر هي في أعلى مستوى لها منذ 65000 عام وهي أقصى فترة زمنية أمكن دراستها اعتمادا على الحفريات ومنذ القرن التاسع عشر برزت هذه الحقيقة وهي ان غاز ثاني اوكسيد الكربون له تأثيرات كبيرة وانه يؤدي الى رفع حرارة المناخ.

لقد أصبح من الواضح اليوم ان حماية البيئة والمحافظة على المناخ لا يكمن ان يأتي من فراغ ودون أي تكاليف !! كما ان التبعات الاقتصادية بعدم القيام بأي إجراء عملي فعال سيكون أمرا باهظ التكاليف في المستقبل وتعتقد بان الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة مثل : طاقة المياه وطاقة الكتلة الحيوية (Biomass) وطاقة جوف الأرض وطاقة الرياح وطاقة الشمس أمراً ملحاً في الوقت الحاضر.

 

زقاق السليكون

زقاق السليكون

وأنا أطالع تقريرا عن مدينة بانجور الهندية وكونها احد أودية السليكون المعدودة في العالم وعن حالة هذه المدينة من ناحية البنية التحتية المتواضعة المتوفرة هناك بدأت أتسال مع نفسي ! هل ان العقول العربية الموجدة على الساحة العربية أو المهاجرة عاجزة عن خلق كيان علمي تقني يماثل ما هو موجود في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء . وإذا كانت السيولة النقدية تقف عائق أمام هكذا نوع من الاستثمارات فما بالك والنموذج الهندي شاهد عيان على صحة هذا المنطق وهل أن هذه البؤر التقنية غير مناسبة لنا ؟. أننا في أمس الحاجة إلى مراكز حضرية تهتم بهذا النوع من المشاريع التي تضم العديد من الشركات والتي لها القابلية على استيعاب أيدي عاملة متوفرة والحمد لله بالآلاف والغالبية العظمى منها مع الأسف الشديد خارج العمل الإبداعي الفعلي حاليا . إننا امة جديدة بان تحتل مكان الصدارة في العالم ليس بالمجال ألقيمي والأخلاقي فقط بل بالمجال العملي والتكنولوجي وليس من المعقول أن نبقى مستوردين للصناعة والتكنولوجيا وما يرافقها من تغيير حتمي في أنماط التفكير والسلوك والتصرف كما إن بقاء الوضع كما هو عليه تشجيع عالي المستوى (للعولمة بدون مساعدة من الخارج)؟.

هل حان الوقت للتفكير في جعل هذه الأمة في المقدمة والبدء على الأقل بزقاق سليكون علنّا نلحق بالركب !!!

أكياس نايلون!!

د.رياض خليل البرهاوي                                           د.أسامه محمد سعيد

كليه العلوم قسم/ علوم الحياة

كانت الأفكار الجميلة والشعور بالزهو سمة أساسية لحياتنا الجامعية وخصوصا عند تطرق أساتذتنا الأفاضل إلى كل ما هو غريب وجديد على عقولنا الفتية ! وأكثرنا جذب انتباهنا في حينها الاكتشافات الرائعة في الفيزياء والكيمياء وعلوم الأرض وعلوم الحياة وكان التركيز على كل ما هو جديد سمة أساسية لكل حقول المعرفة وكان أكثر ما يشد انتباهنا مادة البلاستك (النايلون) التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه باعتبارها المدة التي رافقت الإنسان في معظم نشاطاته اليومية كما دخلت في العديد من الصناعات الكهربائية والالكترونية بل لا نغالي إذا قلنا إن هذه المدة تعتبر الأكثر فاعلية في تقديم الخدمة للبشرية جمعاء في تاريخها الحديث فهي المادة التي حققت للإنسان أحلاما كان يصعب تحقيقها كما أنه جملت وسهلت حاضره وأعطت افقآ رحبا لتطوير المستقبل .وعلى الرغم من الدور الخطير الذي لعبته هذه المادة فأن الدول تتبارى في رفع الأذى الذي يمكن إن تحدثه بسبب الاستهلاك والتقادم والتلف وذلك اما بإتلافها كليا أو إعادة تصنيعها بما يتلاءم وصفاتها الجديدة وتفرض غرامات عالية على المصانع والمؤسسات والأفراد التي تساهم في تلوث البيئة بسبب بقايا هذه المواد. اعتقد بان هذه المقدمة ربما كانت مملة ولكنها قد تكون نافعة للتذكير ليس إلا . وينتابني الشعور بالألم وأنا أرى أكوام أكياس النايلون  في كل مكان من مدينتنا الجميلة وكأنها تتكاثر ذاتيا فلا يكاد منظفي البادية يرفعون أكواما هنا أو هناك إلا وترى في اليوم التالي ما يشبه عملية النشوء الذاتي لهذه المادة العينة ناهيك عن ما تحدثه من منظر مقزز لأقل نسمة هواء تهب في السماء.

البيت والحي والمدينة تعبر اصدق تعبير عن ساكنيها ولهذا السبب تتبارى الدن في العديد من دول العالم في التنظيف وغرس الأشجار والزهور في كل مكان.

النظافة مجرد عنصر واحد من أطياف عديدة يمكن إن نلتزم بها بصدق علنا نعطي للغير ملامح لأفق المستقبل الذي ننشده دون التشبث بهاجس التقدم والتطور دون الأخذ بأبسط مفرداته. 

الأحد، 26 أكتوبر 2008

الساعة البيولوجية ...... استجابة لنداء الحياة

الساعة البيولوجية ...... استجابة لنداء الحياة (الجزء الاول)

د. رياض خليل البرهاوي                       د. أسامة محمد سعيد النعيمي

قسم علوم الحياة / كلية العلوم / جامعة الموصل

 

تشير المصادر العلمية الى ان اول من لاحظ ظاهرة الساعة البيولوجية في النباتات العالم (Androthenes) ... (400 سنة قبل الميلاد) ؟ والذي كان يعمل لدى الاسكندر الأكبر بعد تلك الفترة ولمدة طويلة تتابعت الملاحظات والدراسات حول الظاهرة ولحد الآن وعلى الرغم من كل هذه الدراسات البسيطة منها والمتعمقة الا أن السؤال المحير لازال باقياً ولم يتم العثور له على إجابة وافية ، ماهو نظام التوقيت الداخلي بالتحديد ؟ في خمسينيات القرن الماضي كانت الأمور تتجه نحو إجراء دراسات معمقة حول ظاهرة الساعة البيولوجية ولم يقتصر العمل على النباتات بل تعدى الأمر إلى الحيوان والإنسان كما واصبح تأثير طول النهار جلياً في تأثيره على الكائنات الحية والذي هو انعكاس للارتفاع عن سطح الأرض والذي يعكس تأثيره على الفعاليات الحيوية المهمة كما أصبح مصطلح التعاقب الضوئي (Photoperiodism) جلياً في تأثيره على عملية التزهير في النباتات وكاستجابة لطول او قصر النهار ولم يقتصر الامر على تأثير ضوء النهار بل تبين بان طول فترة الظلام ذات اهمية بالغة في تأثيرها كل هذه الامور تلخص حقيقة واحدة وهي أن النباتات لها القابلية على قياس فترة الاضاءة (النهار) والظلام (الليل) وهناك أدلة قاطعة على أن للحيوانات نفس القابلية كما ان انعكاسات هذه الظاهرة عديدة ومتنوعة تتمثل في (تحديد طبيعة اللون ، توقيت فترة التزاوج ، وهجرة الطيور ...... وغيرها) .

 

شواهد من عالم النبات :

1.  تحتوي اوراق النباتات على الثغور والتي تتباين انواعها واعدادها وطرق توزيعها في النباتات المختلفة وهي بمثابة فتحات للتبادل الغازي مابين النبات والمحيط الخارجي ووسيلة للتخلص من بخار الماء ويتم حراسة الثغور بواسطة خلايا حارسة وعند دخول الماء الى الخلايا الحارسة يزداد الضغط الانتفاخي ويتم بذلك فتح الثغرة ويحصل العكس تماماً عند خروج الماء من الخلايا الحارسة . ولغابة سنة 1968 كان هناك قناعة كاملة بان عملية فتح الثغور يرافقها تراكم لايون البوتاسيوم K+ في الخلايا الحارسة وكلما كان هناك تراكم لهذه الايونات يرافقه تراكم لايونات الهيدروجين H+ خارج الخلايا الحارسة ومن هذا التوزيع البسيط للايونات تنشأ مضخة البروتونات وذلك بتكسير ATP الى ADP + فوسفور .

ماعلاقة كل ذلك بفتح وغلق الثغور ؟ وماهو الشيء الذي ينظم هذه العملية ؟!

لقد تبين بان الطيف الازرق من ضوء الشمس (الطول الموجي 422 نانوميتر) هو اشارة البدء لعملية فتح الثغور هذه العملية تترافق مع امتصاص صبغة الفلافين لهذا الطول الموجي والتي بدورها ترسل ايعازات تظهر بشكل استجابة سايتوبلازمية والتي تنتهي بتفعيل المضخة البروتونية . كذلك هناك مستقبل في الغشاء البلازمي للخلايا الحارسة والتي تعمل على تقليل من عمل مضخة البروتونات عند ارتفاع تراكيز ثاني اوكسيد الكربون وكما هو الحال عند توقف عملية البناء الضوئي (حامض الابسيسك [ABA] ايضاً بسبب غلق الثغور خصوصاً في الاوراق الذابلة) . 

اذا تم حفظ النباتات في الظلام سوف يتم فتح وغلق الثغور خلال 24 ساعة كما لو ان هذه النباتات تستجيب لاشعة الشمس خلال النهار واختفاء ضوء الشمس خلال الليل !! هذا يدل ببساطة على ان هناك نوع من الساعة الداخلية والتي تحفظ الوقت بدقة لكي تستمر الحياة بصورتها الطبيعية .

 


 

2.  النمو غير المتساوي والناتج عن الاتصال باشياء صلبة يطلق عليه (Thigmotropism) وكمثال على هذه الاستجابة التفاف المحاليق او السيقان في النباتات (مثل زهرة الصباح) فالنبات ينمو الى أن يتصل بشيء ما ! عندما تصبح الخلايا في تماس مع ذلك الشيء والجزء المتصل ينمو أقل من الجهة المعاكسة حيث يلاحظ فيها استطالة . هذه العملية تكون سريعة بحيث يتم الالتفاف على الاجسام خلال عشر دقائق . وتستمر هذه العملية باستمرار ويمكن ان تدوم لعدة ايام في مواقع مختلفة من النبات . الاستجابة يمكن ان تتأخر في ظروف الظلام وتعاود نشاطها بقوة عند وجود الضوء . لقد تبين من خلال الدراسات بأن (ATP) (الادينوسين ثلاثي الفوسفات) وليس الضوء ! هو المسبب لهذه الاستجابة لذلك يمكن الخروج باستنتاج مفاده بان الحاجة الى الضوء ربما ببساطة هي تلبية الاحتياجات من ATP وكذلك الحال بالنسبة لهرمونات الاوكسين والاثيلين التي تساهم في عملية الالتفاف والانحناء حتى في عدم وجود تماس مباشر ؟! ان الاستجابة للمحفزات او التأثيرات المناخية هي جزء من هذه الظاهرة (Thigmotropism) والتي بموجبها يتحفز النبات بأكمله لتأثير معين (الرياح مثلاً) .

 

المحاليق في نبات زهرة الصباح

الجمعة، 24 أكتوبر 2008

الايقاعات السركادية في النباتات(Circadian Rythms)


السلوك والاستجابة للعوامل المحيطة بالكائنات الحية كان دائماً تحت عين المجهر من قبل العلماء والباحثين الذين لم يهتموا بامر الامم والشعوب واختلاف الاديان والمذاهب فقط بل توجه اهتمامهم الى ادق من ذلك .. اتجهت انظارهم الى سلوكيات الكائنات الغير اعتيادية ومن بينها النباتات .

ولو القينا نظرة فاحصة على نمو النباتات تحت الظروف الطبيعية لوجدناها تنمو في بيئة تتباين فيها العديد من العوامل وبصورة ايقاعية ومحكومة بزمن الاربع وعشرين ساعة التي يشطرها الليل والنهار الى نصفين غير متساويين وبسبب ذلك ستتغير كافة العوامل المحيطة بنا من ضوء ودرجة حرارة كذلك هذا التباين والتغاير مصاحب بتغيرات عوامل جيوفيزيائية اخرى مثل شدة الحقل المغناطيسي للارض وكثافة الاشعة الكونية بل حتى ما يحيط بنا من موجات كهرومغناطيسية والتي تؤثر في حياة كافة الكائنات الحية ، وعلى هذا الاساس فليس من المستغرب في هذه الحالة ان تتأثر النباتات كغيرها من الكائنات الحية بهذه المؤثرات والتي تنعكس مباشرة على الفعاليات الفسلجية والكيموحيوية فيها .

  

لقد عرف السلوك الايقاعي للنباتات وتأثره بمجمل العوامل المذكورة آنفاً ، كما ان مفهوم الايقاع الناتج بفعل المؤثرات الداخلية اصبح مألوفاً بعد طول مدة التكيف التي عانتها كافة الكائنات ، والاستجابة للمؤثرات موجود في النباتات تحت الظروف الطبيعية وتأخذ اشكال شتى ولكنها لاتدوم لفترات طويلة الا في البيئات المتوازنة فقط وتنتج كمحصلة للتحفيز الداخلي وبصورة دورية ، فعلى سبيل المثال كل من فطر Pilopolus crystallinus وفطر Sordaria fimicola يقذفان ابواغهما بصورة ايقاعية في الظروف الطبيعية ولكن هذه الايقاعية تزول حال وضع الفطرين تحت ظروف ثابتة لفترة طويلة ، ان استمرار الايقاع تحت الظروف الثابتة من ضوء وحرارة ليس دليلاً كافياً بدورهم على الطبيعة الداخلية لذلك الايقاع وتحت الظروف المسيطر عليها ، فالايقاع قد ينتج مباشرة من التحفيز الدوري المنتظم لواحد من العوامل الجيوفيزيائية ، ولقد لوحظت الايقاعات السركادية في العديد من النباتات وفيما يلي جدول لنماذج من تلك الايقاعات في المملكة النباتية .

المجموعة النباتية

الامثلــــة

الايقاع

الطحالب

Hydrodictyon reticulatum

 

Oedogonium cardiacum

 

Acetabularia major

البناء الضوئي ، التنفس

تكوين السبورات

البناء الضوئي

الفطريات

Daldinia concentrica

 

Pilobolus sphaerosporus

 

Neurospora crassa

قذف السبورات

قذف الحوافظ السبورية

النمو

النباتات التريدية

Selaginella serpens

تحديد شكل البلاستيدات

النباتات البذرية

Phaseolus multiflorus

 

Avena sativa

 

Bryophyllum fedtschenkoi

حركة الاوراق

معدل النمو في القمة النامية

تثبيت CO2 في الظلام

    وفي الوقت الذي تجري فيه هذه الفعاليات الحيوية بصورة منتظمة فان هناك دراسات عديدة اشارت الى امكانية تغيير ترددات الايقاع في النباتات بفعل التباين الدوري في كثافة الضوء وشدة الحرارة ولفترات قد تصل بين 36-6 ساعات ، كما وجد ان العديد من النباتات لاتستجيب مباشرة لهذا التغيير الجديد في ترددات الايقاع .

ان العوامل المذكورة آنفاً والتي بموجبها نخضع النبات للتغيرات السركادية يمكن ان تكون مثبطة اذا ما كان التغيير فيها شديداً وقاسياً ويدوم لفترات طويلة ، وعلى هذ الاساس اصبحت الايقاعات السركادية في الوقت الحاضر حقيقة ثابتة بفعل الدراسات التفصيلية التي اجريت على العديد من الكائنات الحية ، ولقد وجد ان النظام المسؤول عن ذلك يقع في السايتوبلازم او عضياته والتي يمكن ان تعمل بصورة مستقلة تماماً عن النواة على الرغم من ان النواة تلعب دوراً اساسياً في السيطرة على اطوار الانظمة السركادية السايتوبلازمية !!



في ضوء هذه الحقائق يمكن ان نستنتج بان الكائنات الحية وعند كل مستويات التنظيم لديها القابلية على تنظيم فعالياتها الحيوية وفق اسس مؤقتة وان مفهوم الساعة البايولوجية قد اصبح حقيقة ثابتة واصبح جلياً ان الساعات البايولوجية يمكن ان يكون لها تطبيقات عملية في العلوم الطبية والزراعية والصيدلانية اضافة الى العلوم الاجتماعية والسلوكية ، ولو ان الكثير من العوامل التي يعاني منها الانسان بشكل خاص لها تاثيرات سركادية غير محسوبة ، وعلى سبيل المثال تأثير الموجات الدقيقة Microwave على حياتنا ، خاصة عندما نتعرض اليها بكميات غير محسوبة ومن اجهزة قد تكون غير صالحة للعمل في بلدان المنشأ ودخلت في احضاننا لنتجرع منها التحولات السرطانية والامراض المبهمة والعقم والحالات النفسية الغير اعتيادية ، فهل قيست كل هذه الجرع وحسبت نتائجها علينا .... ام أن القرار ليس مرتبطاً بالايقاعات السركادية .

 

د. رياض خليل البرهاوي     د. اسامة محمد سعيد النعيمي

كلية العلوم / جامعة الموصل